السيد جعفر مرتضى العاملي
62
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وفي نص آخر : أن عمر سأل علياً « عليه السلام » قال : يا أبا الحسن ، لقد اقتلعت منيعاً ، وأنت ثلاثة أيام خميصاً ، فهل قلعتها بقوة بشرية ؟ ! فقال « عليه السلام » : ما قلعتها بقوة بشرية ، ولكن قلعتها بقوة إلهية ، ونفس بلقاء ربها مطمئنة رضية ( 1 ) . وجاء في رسالته « عليه السلام » لسهل بن حنيف قوله : « والله ، ما قلعت باب خيبر ، ورميت به خلف ظهري أربعين ذراعاً بقوة جسدية ، ولا حركة غذائية ، لكنني أيدت بقوة ملكوتية ، ونفس بنور ربها مضيئة ، وأنا من أحمد كالضوء من الضوء الخ . . » ( 2 ) . ونقول : 1 - إن أمير المؤمنين « عليه السلام » عرف نفسه فعرف ربه ، عرف في نفسه الضعف ، فعرف أن القوة من الله ، وعرف في نفسه الحاجة ، فعرف الله تعالى بالغنى ، وعرف نفسه بأنها مخلوقة ، فعرف ربه بالخالقية ، وهكذا . . فاستمد كل كمالاته منه تعالى . ولأجل ذلك نلاحظ : أنه حين قلع باب خيبر ، وجعله ترساً ، أو جعله
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 21 ص 40 عن مشارق أنوار اليقين . ( 2 ) الأمالي للصدوق ص 307 و ( ط مؤسسة البعثة ) ص 604 وبحار الأنوار ج 21 ص 26 ونهج السعادة ج 5 ص 21 .